جابر بن حيان

71

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

وإنّ حدّ الحروف أنّها الأشكال الدالّة بالمواضعة على الأصوات المقطّعة تقطيعا يدلّ بنظمه على المعاني بالمواطأة عليها « 1 » . وإنّ حدّ المعاني أنّها الصور المقصود بالحروف إلى الدلالة عليها . وإنّ حدّ الطبيعة أنّها سبب إلى الكائن عنها من الأمور الكائنة الفاسدة . وإنّ حدّ الروح هو الشيء اللطيف الجاري مجرى الصورة الفاعلة . وإنّ حدّ النور أنّه الجوهر المكسب جميع الأشياء بياضا مشرقا بالممازجة بحسب قبول تلك الأشياء على اختلافها في القبول . وإنّ حدّ الظلمة أنّها عدم النور من الأشياء العادمة له أو لأثره ، وتلك الأشياء العادمة ( 82 ) لأثره هي التي يقال لها : ظلمانيّة ، والقابلة لأثره هي التي يقال لها : نورانيّة . وإنّ حدّ الحرارة أنّها غليان الهيولى ، وهي حركتها في الجهات كلّها . وإنّ ( حدّ ) « 2 » البرودة أنّها حركة الهيولى من محيطها إلى مركزها .

--> ( 1 ) « عليها » في الأصل : « عليه » . ( 2 ) سقط من الأصل وأضفناه .